محمد عباس الباز

86

مباحث في علم القراءات مع بيان أصول رواية حفص

أصول رواية حفص عن عاصم 1 - روى حفص إثبات البسملة بين كل سورتين سوى بين الأنفال وبراءة . 2 - روى إسكان ميم الجمع : وهي الميم الزائدة للدلالة على جمع المذكرين حقيقة أو تنزيلا إذا وقعت قبل محرك نحو « عليهم غير » . وإذا كان قبل الميم هاء مسبوقة بياء ساكنة أو كسرة فله في هذه الهاء الكسر نحو : عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ و فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ . وإذا كان قبلها غير ذلك فله فيها الضم كبقية القراء نحو : مِنْهُمُ الَّذِينَ . 3 - إذا التقى في الخط حرفان متحركان متماثلان أو متقاربان أو متجانسان فله في ذلك الإظهار قولا واحدا . فمن أمثلة المتماثلين : قالَ يا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ [ يس : 26 ] ، ما نَنْسَخْ [ البقرة : 106 ] ومن أمثلة المتقاربين : كَذَّبَتْ ثَمُودُ [ الشمس : 11 ] . ومن أمثلة المتجانسين : الصَّالِحاتِ طُوبى [ الرعد : 29 ] . إلا أنه روى قالَ ما مَكَّنِّي بالكهف بنون واحدة مشددة على الإدغام ، وكذلك روى ما لَكَ لا تَأْمَنَّا بيوسف لكنه مع الإشارة إما بالروم أو الإشمام . وقد اتفق القراء على إدغام ست مسائل في المتجانسين كما يلي : ( أ ) الباء التي بعدها ميم في : ارْكَبْ مَعَنا [ هود : 42 ] . ( ب ) التاء التي بعدها دال مثل : أَثْقَلَتْ دَعَوَا [ الأعراف : 189 ] . ( ج ) التاء التي بعدها طاء مثل : إِذْ هَمَّتْ طائِفَتانِ [ آل عمران : 122 ] . ( د ) الثاء التي بعدها ذال في : يَلْهَثْ ذلِكَ [ الأعراف : 176 ] .